محمد بن زكريا الرازي
241
الحاوي في الطب
من فوق ومكانه أبعد على حسب طول الوقت وبالضد ، وإن كان فيه قشور فإنه من المثانة ، وإن كان فيه قطع لحم فإنه من الكلى ، وإن كانت فيه المدة شديدة الاختلاط بالبول فمن فوق وبالضد ؛ فإذا كان في الإحليل ثم يختلط البتة لكن تخرج المدة قبل البول خالصة . قال : وعالج سوء المزاج في المثانة وسائر أمراضها مثل ما عالجت الكلى ، فعالج البرد فيها بالرازقي ودهن الناردين ونحوه تزرقه فيها وتمرخه بها وبالكماد والآبزن والحقن الحارة اللينة أعني التي عالجت بها الكلى كطبيخ الحلبة وبزر الكتان والأدهان الحارة ، واسق الحارة منها بزر قطونا وحب القثاء والخيار والطباشير ، وعالج الورم الذي فيها بالخيارشنبر وماء عنب الثعلب سقيما وتضميدا من خارج المرة بعد المرة ، ومرة ببزر الكتان والخطمي ونحوه بقدر الحاجة ، ومتى اشتد الوجع في حال في الكلى والمثانة من ورم أو قرحة أو غير ذلك فعليك بما يسكن الوجع وبالفلونيا وأقراص الكوكب يسقى ويطلى على المثانة نحو علاجك في قروح الكلى وبتلك الأدوية بعينها وازرق فيها اللبن دائما ودهن الورد والشياف الأبيض واسق اللبن وأقراص الكاكنج . واعلم أنه يتبع الورم الحار في المثانة حمى حادة وسهر وعطش وهذيان وقيء المرة وحصر البول ، فابدأ بالفصد في أول غلبة الباسليق فأما في آخرها ففي الصافن وسكن وجعه وبرده ما أمكن ؛ ومتى اشتد الوجع فعليك بتسكينه في الآبزن وما يرخي بالدهن وما يحلل الورم فهو الشبث والبابونج وبزر الكتان والخطمي والحلبة والكرنب تقعده في طبيخها وتنطل عليه وتضمده . لي : الورم الحار في المثانة يحتاج إلى الإرخاء منذ أول الأمر خلاف سائر الأعضاء لأنه عصبي ولا يحتاج إلى القوابض والمغريات . قال : ومتى خرج دم غليظ من المثانة فاحقنها بالقرصة التي يقع فيها القرطاس المحرق ونحوها ، وإن كان النتن أقل كفاه ماء الجبن وماء العسل في جلائها وتنقيتها . لي : جملة الأدوية التي تستعمل في حرقة البول : بزر بطيخ بزر خيار وبزر قثاء بزر قرع لوز مر وحلو ونشا وبزر كتان وخشخاش بزر بنج كثيراء رب السوس فانيز بزر الكرفس حب الصنوبر كاكنج ؛ ويسقى من بول الدم أقراص الكهرباء ويجعل معها بعض البزور . من « كتاب هندي » : الزحير يخرج من بلغم وخام قليل ولا براز البتة . قال : وحبس الغائط والريح يورث مشي الدم . لي : يخص الزحير أنه لا يكون فيه ثفل البتة . من « اختصارات الكندي » لتسمين الكلى : قد ذكرته في باب سلس البول ، والفالج في المثانة في باب الفالج . مجهول ؛ قال : اجعل قروح الذكر والمثانة بماء البرسيان دارا وبماء عنب الثعلب وبدهن الورد وألبان النساء مع شيء من زعفران وأدف مرهم إسفيذاج بدهن ورد واحقنه به ، واحقنه بالشياف الأبيض يداف اللبن ؛ ومن بول الدم من المثانة يحقن بالطين المختوم مع عصارة لسان الحمل وأقاقيا ، وقد تحقن قروح المثانة بالأزروت واللبن والنشاء والإسفيذاج ، وإذا كان في المثانة ورم حار فإن معه حمى وسهرا وقيئا وعسر البول واختلاط